المشهد السادس عشر
على باب دار المسنين تقف السيارة.
حسين: هي دي المستشفى يا طنط.
الام: انت مش هتدخل معايا ولا ايه؟
حسين: لأ انا هروح دلوقتي الشركه تاني عشان ورايا شغل.
الام: طيب يا ابني.
تدخل الام الدار.
الام لنفسها: ازاى دي مستشفى امال فين الدكاترة و العيانين؟
تدخل الام غرفه المديرة.
المديرة: اهلا يا رئيفة هانم. ابن حضرتك جاه هنا و عمل كل الترتيبات اللازمه للاقامة.
الام: اقامة ايه؟؟! انا مش هبات هنا. انا حعمل التحاليل و همشي.
المديرة: تحاليل ايه يا مدام..... (و بدون شفقه) المكان ده دار مسنين.. مش مستشفى .
الام: ايه.. لأ.. لأ.. اكيد فى حاجة غلط. انا جاية هنا عشان دكتور السكر عاوز مني تحاليل.
المديرة: ممكن تهدي و تقعدي و انا هفهمك.
الام: تفهميني ايه انا لازم امشي من هنا.
المديرة: ما هو مش هينفع تمشي غير لما ييجي ابنك.
الام: انا مش مصدقة نفسي.... انا اكيد باحلم.... طب ممكن اكلمه فى التليفون؟
المديرة: ممكن اتفضلي.
الام تطلب رقم الفيلا ترد عليها ليلى.
الام: ايوه يا ليلى اديني خالد.
ليلى: خالد.. اه.. خالد... خالد مش هنا.. لسه ما جاش من الشركة.
الام: انا لازم اكلمه لما ييجي ضروري المستشفى اللي انا فيها بيقولولي انها دار مسنين و عاوزاه ييجي عشان يتصرف. انا عاوزة امشى من هنا.
ليلى: حاضر يا نينة اول ماييجي حبعتهولك.
الام تغلق سماعة التليفون.
ليلى تتحدث لخالد الذى يجلس بجوارها: كانت عاوزاك تروح تخرجها.
خالد: مسكينة يا امى.
ينهض خالد ليرتدي ملابسه و يذهب ليخرج امه.
ليلى: خالد انت بتعمل ايه؟ انت اتجننت؟ هي خلاص كمان كام يوم و هتاخد على المكان هناك.
خالد: بس بقى.. كفاية... حفضل اسمعلك لامتى؟ ضيعتي مني امي .. عاوزة ايه تاني؟
ليلى: هي كده؟ طيب انت لو نزلت من هنا اعمل حساب انك هتيجي مش هتلاقيني.
خالد: ايه اللي بتقوليه ده بس يا ليلى؟
ليلى: يا حبيبي هي خلاص حتاخد على الجو هناك ممكن تنسى بقى عشان تقضي النهارده اول ليلة نكون فيها لوحدنا فى البيت. حبيبي بلاش تفكر فى حاجه تشغل دماغك ارجوك فكر فى مستقبلك و بس.
خالد: ماهو اصل..............
ليلى: احنا قولنا ايه؟
خالد: حاضر سمعا و طاعة.
ليلى: ههههههه.. ايوة انا كده احبك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى الدار رئيفة هانم منهارة و تتحدث اليها المديرة.
المديرة: طب مفيش ارقام اي حد تثقى فيه ييجى يخرجك؟
رئيفة هانم: اه.. اه ..افتكرت... دولت صاحبتي انا عاوزة اكلم دولت تيجي هنا تخرجنى.
المديرة: طب رقمها كام دولت دي؟
رئيفة هانم: اه دولت.. اه.. رقمها.. دقيقه واحده.. ايه ؟..رقم دولت؟؟ انا مش فاكراه.. ده عمره ما تاه عن بالي....حرام....
تبكى رئيفه هانم بشده..................
المديرة: معلش يا امى متعمليش فى نفسك كده... طيب مفيش حد تاني ممكن يجيلك؟
رئيفة هانم: لأ فى.. امين اخو جوزي.
المديرة: طب فاكرة رقمه؟
رئيفه هانم: أه فاكراه ..... تسعة تسعة....
المديرة: مفيش رقم فى الدنيا كلها اوله تسعة تسعة.
رئيفة هانم: انا مش فاكرة.. انا تعبانة قوي... قوي
تبكي رئيفة هانم بكاء شديدا.............. كده يا خالد.. بقى تعمل فيه كده........ الله يسامحك يا ابني .. الله يسامحك.....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المشهد السابع عشر:
خالد يجلس فى مكتبه فى الشركة. ليأتيه تليفون بان ليلى سقطت من على الكرسي في المطبخ بينما كانت تاتي باشياء من اعلى.و حدث لها كسر فى احدى ساقيها. و هي في المستشفى الان ولكن الدكتور لم يذكر له شيئا عن الجنين.
خالد يسرع الى المستشفى ليطمأن على ليلى. يجد الدكتور فى انتظاره و يتحدث الدكتور مع خالد عن حاله ليلى. ثم يخرج خالد من عند الدكتور. و يتجه لغرفه ليلى.
خالد: حمدلله على السلامه يا ليلى.
ليلى: شوفت اللى حصللى يا خالد.
خالد: اه ما هو الدكتور حكى لى.
ليلى: انت اتكلمت مع الدكتور؟
خالد: اه وقالي.......... قاللي على انك مش.......... مش حامل...
تسود لحظه صمت بينهم.
ليلى: خالد انت لازم تسمع مني.
خالد: اسمع ايه تاني بعد اللي قاله الدكتور؟ ايه هتعيشيني فى كدبة جديدة؟ فى وهم جديد؟. حرام عليكي. على ايدك خسرت كل حاجة. خسرت فلوسي.. و شركتي خلاص بتفلس. و خسرت امي. و دلوقتي بخسر ابني. حرام عليكي من يوم ماعرفتك و انا عمال اخسر اخسر. حرام عليكي.
ليلى: حرام عليك متظلمنيش.
خالد: اظلمك!! انت دخلتي حياتي دمرتيني. و مش عاوزاني اظلمك. انا خلاص مش عاوزك. مش عاوزك.
خالد يترك الغرفه و يخرج مسرعا.
ليلى: خالد.. يا خالد.. اعقل ارجوك يا خالد.
لبلى تتحدث لنفسها: هما يومين و هترجع تانى زي الكلب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المشهد الثامن عشر:
ليلى تعود للفيلا لتجد ان خالد لم يعد.
بعد يومين تسمع ليلى صوت سيارة خالد تقف امام الباب و جرس الباب يرن.
تفتح ليلى بدون ان تنظر و تقول ايه يا حبيبي؟؟ ايه اللى اخرك عليا ده كله؟؟ قلقتني عليك.
تنظر ليلى لتجد ان خالد ليس موجود... تنظر اسفل قدميها لتجد ورقه مطوية. تفتحها ليلى فإذا بها ورقة الطلاق.
ليلى تتحدث لنفسها: لأ مش ممكن... مش قادرة اصدق... خالد يعمل كده... مش قادرة اصدق نفسى... تصرخ ليلى بشدة الى ان تقع على الارض فاقدة الوعي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المشهد التاسع عشر:
خالد يجلس فى مكتبه يتحدث الى صديقه حسين.
حسين: احنا لو سبنا الشركه كده حتفلس بجد... العملاء عاوزين لوحدهم ما لا يقل عن مية الف جنيه.
خالد: طب انا بإيدى ايه اعمله؟؟ انا خلاص رصيدى فى البنك خلص. و بعت العربيه بتاعتي. اعمل ايه؟
حسين: طب حاول تاخد قرض من البنك بضمان الفيلا.
خالد: اه صحيح الفيلا.
حسين: هتعمل ايه يعني؟
خالد: انا حبيع الفيلا. و ممكن اشوف شقة اصغر اقعد فيها. بس المشكله ان لازم اخد موافقة ماما.
حسين: رئيفة هانم.. لأ انت ممكن تاخد منها توكيل بيع و شراء و منه تقدر تبيع الفيلا.
خالد: انا كده لازم اروحلها الدار.
حسين: مسيكنة الست رئيفة هانم انت ما زورتهاش من ساعه ما دخلت الدار.
خالد: بس انا مش حاقدر اكلمها لوحدى.
حسين: حاول تاخد عمك أمين معاك.
خالد: خلاص يوم الجمعة ان شاء الله هاخد عمي و نروحلها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المشهد العشرون و الاخير:
فى سيارة حسين يجلس حسين و خالد فى طريقهم الى الدار.
خالد: ربنا يستر و توافق خصوصا بعد ما رفض عمي أمين انه ييجي معايا.
حسين: بس انت كلمها بهداوة و هي اكيد واخدة على خاطرها منك شوية.
خالد: اه صح هيا اكيد زعلانة مني قوي بس انا ححاول ارضيها ان شاء الله.
تصل السياره الى الدار و ينزل خالد.
حسين: انا هستناك هنا.. ماشي.
خالد: طيب يا حسين... و انا ححاول ارضيها و بعدين اكلمها فى حكاية التوكيل دي.
خالد يدخل الدار و يدخل مكتب المديرة.
خالد: انا خالد عز الدين ابن رئيفة هانم عز الدين.
المديرة: اه.. اهلا خالد بيه... انت عمرك ما جيت تزور والدتك مع انك كنت بتدفعلها كل مصاريف الاقامه بتاعتها بانتظام.
خالد: اه معلش اصلي كنت مشغول شوية الفترة اللى فاتت. ممكن اقابلها دلوقتي؟
المديرة:اه طبعا ممكن.. بعد اذنك اديلها خبر انك هنا..
المديرة تذهب لغرفه رئيفة هانم.
المديرة: انا بقول لحضرتك خالد ابنك موجود بره و عاوز يقابل حضرتك.
رئيفة هانم: و انا بقولك معرفش حد بالاسم ده.
المديرة: بس هو بيقول انه ابنك.
رئيفة هانم: هو يقول اللي عاوز يقوله..... انا خالد ابني مات خلاص...
تتجه المديرة لخالد: رافضة تقابل حضرتك.
خالد: بترفض تقابلني؟ بترفض تقابل ابنها؟ ازاي؟ انا لازم ادخلها.... اوعي من قدامي...
المديرة: لو سمحت يا خالد بيه بلاش عنف عشان ما اندهش الامن..
خالد: انا قولتلك سيبيني... اوعي من وشي...
المديرة: يا اسماعيل.. يا سالم.. تعالوا طلعوا الراجل ده برا.
خالد: اوعوا كلكوا من وشى انا لازم اشوف امي.
يجري خالد متجها ناحية غرفه الام.
خالد: امي اتصورى مش عاوزيني اقابلك؟
الام: امك مين يا شاطر؟ انا مش امك... انت تايه والا حاجة؟؟
خالد: امي انا خالد مش فاكراني؟ خالد ابنك...
الام: انا ابني مات... مات خلاص...
خالد:لأ يا امي انا لسه عايش. امي انا خالد... انا اتبهدلت قوى من بعدك يا امى.
الام تتحدث الى المديرة: لو سمحتي خدوا الراجل ده من هنا... انا معرفوش انا ابني مات.... مات خلاص....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خالد يخرج من الدار ليجد حسين فى انتظاره
حسين: ايه يا خالد؟ عملتلك التوكيل؟
خالد لا يرد و يسير للامام متجها الى البحر.
حسين: اكيد فى حاجه حصلت انا لازم اسيبه يريح اعصابه شوية و نتكلم بكره فى المكتب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور اسبوع يسأل احد اصدقاء خالد عنه فيقول لهم حسين: خالد كل يوم يروح يقعد عند البحر و بتخيل امه بتكلمه و يقعد يكلم نفسه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسين يذهب لخالد ليطمئن عليه يجده جالسا على شاطئ البحر يكلم نفسه: ايوه يا امي انا سامعك اتكلمي.
حسين: هيا فين امك بس يا خالد؟
خالد: ماما جاتلي امبارح فى النام و قالتلي استناني هنا انا جاية......انا جاية ساعه الغروب.
خالد: ايوه يا امى انا سامعك.
صوت الام فى اذن خالد: يـــــــــــــــا خالــــــــــــــــد.
خالد: ايوة يا امى انا سامعك........ سامعك فى الغروب.. الغروب انتهى فيه النهار زى منا انتهيت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تمت بحمد الله,,,,